مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٨ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
على تقدير عدم اختصاص الحكم بالوضوء [١]، العموم ممنوع، بل غايته الإجمال، فيحال إلى بيانه (عليه السلام)، و إذا لم يوجد دليل على ذلك، ففي إباحة التيمم لهما نظر، و مع عدم الإباحة، لا وجوب، و إذا لم يبحهما التيمم و لم يجب لهما، فيكونان بدون الغسل حراماً، سواء كان واجباً بالنذر أو لا، للإجماع ظاهراً، لأنّ النهي عنهما جنباً يخصّص الأوامر العامة باستحبابهما.
و العمومات الدالة على الإيفاء بالنذر مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و غير ذلك و إن كان بينهما، و بين العمومات الدالة على منعهما جنباً عموم من وجه و يكون الحكم التوقف، و التخيير في أكثر مواضعه لكنّ الظاهر هيهنا ترجيح عمومات المنع، لأنّ الظاهر، أنّ المراد بالأوامر الدالة على الإيفاء بالنذر، إنّما هو الإيفاء به، إذا لم يكن مخالفاً لما ثبت أصالته بالشرع، و أنّه لا يصير سبباً لتخصص الأحكام الأصلية، كما لا يخفى.
و أمّا إذا كان الوجوب بغير النذر، مثل الدخول للطواف أو نحوه، فيحتاج إلى النظر في أدلة الطرفين، و الترجيح.
هذا كله إذا لم يكن الحكم إجماعياً، كما هو الظاهر مما نقلناه من أنّ الخلاف إنّما وقع من الفاضل فخر المحققين (ره)، دون من قبله، فلا عبرة به.
و مع قطع النظر عن ثبوت الإجماع أيضاً، نقول: إنّه لا شكّ في شهرته، و استفاضته بين الأصحاب، شهرة عظيمة متآخمة للإجماع، و مثل هذه الشهرة كاد
[١] في نسخة «ألف»: على تقدير تسليم عدم ظهوره في اختصاص الحكم بالوضوء للصلاة.