مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣١ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ و
إنّما الأعمال بالنيّات
و
إنّما لامرء ما نوى
إلى غير ذلك ممّا هو من هذا القبيل. و الكل قاصر عن إفادة المرام، كما أشرنا إلى بعضها فيما تقدم، و يستنبط منه حال البعض الآخر.
و أمّا ما ذكره، من بقاء حكم// (٦٧) الجنابة في الصورة الثالثة، و البطلان في الأخيرة، فقد عرفت ما فيه، و لا حاجة إلى الإعادة.
و المصنف (ره) في الذكرى بعد ما تكلّم في تداخل المندوبة قال
هذا كلّه مع اشتراكها في الندب، أمّا لو جامعها الواجب، فيشكل من حيث تضاد وجهي الوجوب، و الندب أن نويها معه، و وقوع عمل بغير نيّة إن لم ينوها، إلّا أن يقال: نيّة الوجوب يستلزم نيّة الندب، لاشتراكهما في ترجيح الفعل، و لا يضرّ اعتقاد منع الترك، لأنّه مؤكّد للغاية، و مثله الصلاة على جنازتي بالغ، و صبي لدون ستّ، بل الصلاة الواجبة
انتهى. و قد عرفت رفع الإشكال.
و أمّا دفعه (ره) به ففاسد، لظهور التضاد بين الوجوب، و الندب بديهة، و كون اعتقاد منع الترك مؤكّداً للغاية لا معنى له.
نعم، لو كان الندب، محض رجحان الفعل، لكان كما ذكره، و ظاهر كلامه مشعر