مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٠ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
العبادات، يجب له التيمم، و ما ثبت توقفه على نوع خاص منها، كالغسل في صوم الجنب مثلًا، فالأظهر عدم وجوب التيمم له مع تعذره، إذ لا ملازمة بينهما. فتأمل
انتهى.
و لا يخفى ما فيه من الخلل و الاضطراب، لأنّ مراده (ره) بقوله: «فما ثبت توقفه» إلى آخره، أمّا أنّ ما ثبت توقفه على طبيعة الطهارة بدون خصوصية فرد، يجب له التيمم، و ما يتوقف على خصوص فرد، لا يجب.
ففيه: أنّ تفريع هذا المعنى على إباحته لكل ما يبيحه الطهارتان، غير موجه، [١] لأنّه على التقدير المذكور، ينبغي أن يجب لكل ما يجبان له، كما قررنا آنفاً.
إلّا أن يكون نظره إلى الدقيقة التي سنذكرها بعد، و حينئذٍ يبقى عليه بحث لفظي فقط لا معنوي، من جهة عدم حسن التفريع، لأنّ هذا المعنى بناء على الدقيقة المذكورة، لا يتفرع على إباحته لكل ما يبيحانه، بل على أمر آخر، و الأمر فيه سهل، لكن سنذكر إن شاء اللّٰه تعالى عند ذكر هذه الدقيقة، أنّه ليس نظره إليها، فانتظر.
و أيضاً فيه: أنّه مناف لما سيرجحه بعد، من وجوب التيمم لدخول المساجد، و مسّ خط المصحف و نحوهما، بناء على هذه الدلائل، إذ ظاهر، أنّ هذه الأمور ليس ممّا يثبت توقفه على طبيعة الطهارة فقط، بل على فرد خاص، كما في صوم
[١] في هامش نسخة ألف و ب: «إلا أن يتكلف و يقال: إن المراد ما يبيحه المائية، من حيث أنها طهارة.» (منه (رحمه اللّٰه)