مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٣ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
كون شيء واحد واجباً، و ندباً كما يلزم من القول بالإجزاء عن الجميع، فلا يندفع به.
و ما ذكره آخراً من سقوط الاستحباب فيرد عليه: أنّه حينئذٍ يشكل إثبات التداخل في صورة اجتماع الواجب و الندب.
بيانه: أنّ دليل التداخل، إمّا العقل، من حيث حكمه بصدق الامتثال، و إمّا النقل، من الروايات المتقدمة، و حيث اعترفتم بامتناع اجتماع الوجوب و الندب، و سقوط الاستحباب حينئذٍ، فقد [٢] اعترفتم بعدم الامتثال لهما، فقد بطل الدليل الأول.
و أمّا الروايات: فما يمكن أن يستدل به على هذا المطلب، روايتا زرارة، و مرسلة جميل، و على هذا القول، يلزم معارضتها للأحاديث الكثيرة الدالة على الاستحباب مطلقا فنقول: حينئذٍ، على تقدير تسليم صلاحية هذه الثلاثة للمعارضة، ليس تقييد الروايات الكثيرة المطلقة بعدم الاجتماع مع الواجب أولى من تأويل هذه الثلاثة، بل الاثنان منهما، و هو رواية زرارة، في غسل الميت المجنب، و رواية جميل، لا يبعد القول فيهما بعدم الاحتياج إلى التأويل، لظهورهما في اجتماع الواجبات، لتبادر لفظ اللزوم، و الحرمة في الوجوب، فبم يستدل إذن على ثبوت التداخل، بمعنى سقوط الاستحباب.
إلّا أن يقال: لما حصل التعارض تساقطا معاً، و مع سقوط أدلة الاستحباب
[٢] في نسخة ألف: و قد.