مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٢ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
التساوي في أنّ للإدخال دخلًا في وجوبهما [١] كاف. أ لا يرى اشتراطه كل من المهر، و الرجم بشرط، خلاف الشرط الآخر، بل بقبضه، لأنّ المهر مشروط بالعقد، و الرجم بعدمه.
و الحق: أنّ مثل هذا الاستدلال، ممّا لا يليق بمن له وجدان سليم.
و منها: ما رواه (ره) أيضاً، في هذا الباب، في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
جمع عمر بن الخطاب، أصحاب النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله، فيخالطها و لا ينزل؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء، و قال المهاجرون: إذا التقى الختانان، فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر لعلي (عليه السلام): ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال علي (عليه السلام): أ توجبون عليه الحدّ، و الرجم، و لا توجبون عليه صاعاً من ماء؟ إذا التقى الختانان، فقد وجب عليه الغسل.
و الاستدلال به أيضاً من وجهين:
أحدهما: من حيث تعليقه (عليه السلام) وجوب الغسل، على الالتقاء فقط، و لم يشترط بشيء آخر.
و ثانيهما: أنّه أنكر (عليه السلام) إيجاب الحدّ، و الرجم بدون إيجاب الغسل. و كان وجهه: أنّ إيجاب الأصعب، يقتضي إيجاب الأسهل بطريق الأولى، و لا شكّ أنّه يتحقق وجوب الأصعب وقت عدم وجوب الصلاة مثلًا، فيجب أن يتحقق وجوب الأسهل أيضاً، و إلّا يلزم ما أنكره (عليه السلام).
[١] في نسخة «ألف و ب»: وجوبها.