مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٤ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
الرضا (عليه السلام) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج، فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: إذا التقى الختانان، فقد وجب الغسل.
و كذا ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن علي بن يقطين قال
سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصيب الجارية البكر، لا يفضي إليها، أ عليها غسل؟ فقال: إذا وقع الختان على الختان، فقد وجب الغسل البكر، و غير البكر [١].
و كذا ما رواه ايضاً، عن الحلبي، قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المفخذ، أ عليه غسل؟ قال: نعم، إذا أنزل.
و الروايات الواردة أيضاً بهذا المضمون كثيرة.
و وجه [٢] الاستدلال في الجميع واحد، و هو تعليق الوجوب على مجرد الالتقاء، و الإنزال، فلا يشترط بشيء آخر.
و يجاب عن جميع الاستدلالات التي بهذا الوجه: بأنّ [٣] الاشتراط كأنّه كان أمراً معلوماً شائعاً، فلم يحتاجوا إلى التعرض له، كالإطلاقات الواردة، في باب الوضوء، و غسل الثوب، و غير ذلك. و قد عرفت ما فيه سابقاً في باب الوضوء، من أنّه (ممنوع يا ممّا) علم معلومية الاشتراط، و شيوعه، إذ مجرد الاحتمال، غير كاف و إن كان المقام مقام المنع، لما مرّ.
[١] في المصدر: وضع بدل وقع،.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».
[٣] في نسخة «ألف»: أن.