مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٣ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
و فيه: أنّ حمل كلامه (عليه السلام) على هذا المعنى، يقتضي ظاهراً أن يكون من باب القياس الذي تواتر عنهم (عليهم السلام) منعه، و إنكاره، إذ لا أولوية في إيجاب أسهل العقوبتين عند إيجاب أصعبهما، كما لا يخفى.
و حينئذٍ فلا بدّ، إمّا أن يقال: إنّه إلزام لهم، حيث إنّهم كانوا قائلين بالقياس، إنّ جوز البحث الإلزامي مع اعتقاد بطلانه لمصلحة مثلًا كما ورد في باب القيافة.
أو يقال: إنّه ليس بحثاً إلزامياً، بل إنّما أنكر (عليه السلام) قولهم هذا، مع مخالفته لاعتقادهم.
فحاصل كلامه (عليه السلام): أنّه استبعد منهم أولًا، و قال: إنّكم كيف تقولون بهذا القول، مع أنّه مخالف لمعتقدكم، من صحة القياس؟ ثمّ بعد ذلك بيّن الحكم بقوله (عليه السلام): إذا التقى الختانان، و يؤيّده قوله: توجبون، و لا توجبون، لا يجب، و لا يجب، فتأمل.
و على التقديرين: لا يبقى الحجية بحالها، أو يقال: إنّ استناد الأمور الثلاثة إلى شيء واحد، كأنّه كان أمراً معلوماً، فقال (عليه السلام): لم تسندون اثنين منهما إليه دون الآخر، لكن يأباه قوله (عليه السلام): «صاعاً من ماء» أدنى إباء، كما يحكم به الوجدان.
إلّا أن يقال: التعبير بهذه العبارة، كأنّه للإشعار بالإلزام، و على هذا أيضاً لا دلالة لجواز معلوميته، استناد كل منهما إلى الإدخال بشرائط مخصوصة، و اللّٰه أعلم.
و منها: ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن محمد بن إسماعيل، قال
سألت