مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٠ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
الوقت، فيكون واجباً، بناء على وجوب ما يتوقف عليه الواجب، فإذا ثبت الوجوب في بعض أوقات خارج الوقت، فقد ثبت في جميعه بشرط الحدث، لئلا يلزم خرق الإجماع المركب، فثبت الوجوب النفسي.
أو يقال: إذا ثبت الوجوب خارج الوقت في الجملة، فقد بطل الوجوب الغيري، لانتفاء لازمه حسب ما يعتقدون، أعني عدم الوجوب ما لم يدخل الوقت، فيكون إلزاماً عليهم.
فإن قلت: هذا إنّما يتمّ إذا كان المراد بالصلاة حقيقتها، و أمّا إذا كان المراد مواضعها، كما مرّ أنّه الراجح، فلا.
قلت: على هذا أيضاً يمكن إجراء الدليل، بأن يفرض أنّه نذر أحد الاستيطان في المسجد، في وقت الظهر مثلًا، و فرض الغرض المذكور، فيلزم حينئذٍ أيضاً وجوب الغسل مع عدم وجوب غايته، فبطل الوجوب الغيري كما قررنا.
إلّا أن يقال: إنّ مرادهم من نفي الوجوب النفسي، أنّه لا وجوب نفسياً بحسب أصل الشرع، و هذا في الحقيقة داخل في الوجوب بالنذر الذي استثنوه، لكن لا يخفى أنّه يتحقق وجوب الدخول بأصل الشرع أيضاً بدون النذر، مثل دخول المسجد الحرام للطواف،// (٣١) فإذا فرض هذا الغرض قبل دخول وقت الطواف، يلزم الوجوب النفسي بحسب أصل الشرع.
أو يقال: مرادهم، نفي الوجوب النفسي بالأصالة، و هذا وجوب بالتبعية. و فيه بعد، أو يمنع وجوب مقدمة الواجب، و هذا المنع و إن كان موجهاً، لكن الظاهر، أنّ