مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٩ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
نفي الوجوب، و لا استبعاد في أن يكون الغسل على تقدير وجوبه لنفسه أيضاً، لا يجب في وقت الحدث و إن كان يصح الإتيان به، كما في صورة الوجوب الغيري بعينه.
و استدل أيضاً: بجواز تأخيره إلى وقت تضيق [١] الصلاة، فلا يكون واجباً لغيره، و ضعفه ظاهر. و استدل أيضاً بوجوه ضعيفة، لا يحسن إيرادها.
و أمّا حجة القائلين بالوجوب النفسي، فأمور أيضاً:
منها: قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً إلى آخره، علّق الوجوب على الجنابة فقط، فلم يكن مشروطاً بشيء آخر.
و فيه: أنّه موقوف على كونه معطوفاً على جملة «إذا قمتم» و هو ممنوع، لجواز عطفه على «فاغسلوا» و إن كنتم محدثين، المقدر في نظم الكلام كما قيل.
و منها: قوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا.
وجه الاستدلال: أنّه تعالى، نهى عن قربان الصلاة جنباً بدون الغسل، فيكون حراماً، فيجب تركه، و هو يحصل بأمرين: ترك القربان مطلقا، أو تركه على هذه الصفة، و إذ لم يجز الأول، فتعيّن الثاني، فإذا فرض أنّ قبل دخول وقت [٢] الصلاة يمكن الغسل، و يظن، أو يعلم أنّ وقت الدخول لم يتيسر لفقد الماء مثلًا، فحينئذٍ نقول:
لا شكّ أنّ المعنى الثاني الذي بيّنا وجوبه، إنّما يتوقف على الغسل في هذا
[١] في نسخة «ألف»: التضييق.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».