مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤١ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
القائلين بالوجوب الغيري، لا يقولون بوجوبه قبل دخول الوقت، و لا ببدليته [١] أيضاً، و لم يكتفوا بالأول فقط.
لا يقال: لا نسلّم التوقف على الغسل، لأنّه قد حكم سبحانه تعالى بعده ببدلية التيمم له، لأنّ تعلق ما بعده به، لا ظهور له، كما مرّ سابقاً.
و على تقدير التسليم، يفرض الكلام فيما إذا لم يمكن الغسل، و التيمم جميعاً وقت دخول الوقت، فحينئذٍ يلزم ما ذكرنا، و فيه كلام سيجيء عن قريب.
و لا يخفى جريان مثل هذا الاستدلال، في قوله (عليه السلام)
لا صلاة إلّا بطهور
، بالنسبة إلى جميع الطهارات، فتدبر.
و منها: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في باب حكم الجنابة، في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرأة؟ فقال: إذا أدخله، فقد وجب الغسل، و المهر، و الرجم.
و الاستدلال به من وجهين:
الأول: أنّه (عليه السلام) علّق وجوب الغسل على الدخول فقط، فلم يكن معلّقاً على غيره.
و الثاني: أنّه علّق وجوب المهر، و الرجم على الإدخال، و لا خلاف في أنّهما غير مشترطين بعبادة من العبادات، فكذا [٢] الغسل، قضية للعطف.
و فيه ضعف ظاهر، لأنّ العطف، لا يقتضي التساوي في جميع الأمور، بل
[١] في نسخة «ألف و ب»: و لا بدلية.
[٢] في نسخة «ألف»: و كذا.