في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - الفرق بين نظرة الشيعة لأئمتهم ونظرة الجمهور لأئمتهم
كلماتهم (صلوات الله عليهم).
ففي حديث لأمير المؤمنين (عليه السلام) : "اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان، ولا التماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك" [١].
وقال (عليه السلام) في آخر خطبته الشقشقية: "أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربه، ولسقيت آخرها بكأس أوله، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز" [٢].
وفي كلام له (عليه السلام) مع عمه العباس في التعقيب على تعيين عمر جماعة الشورى، قال (عليه السلام) : "والله ما بي رغبة في السلطان، ولا حب الدني. ولكن لإظهار العدل، والقيام بالكتاب والسنة" [٣].
ولما سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذي قار ابن عباس عن قيمة نعله التي كان يخصفها بيده، فقال: "لا قيمة لها"، قال (عليه السلام) : "ألا والله لهي أحب إلي من إمرتكم، إلا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلاً" [٤].
وفي وصية الإمام الحسين (عليه السلام) لأخيه محمد ابن الحنفية حينما خرج إلى مكة: "وإني لم أخرج أشراً ولا بطر، ولا مفسد، ولا ظالم، وإنما خرجت
[١] شرح نهج البلاغة ٨: ٢٦٣.
[٢] شرح نهج البلاغة ج١: ٢٠٢. وذكرت العبارة الأخيرة في النهاية في مادة عفط، ولسان العرب في مادة عفط.
[٣] شرح نهج البلاغة ٩: ٥١.
[٤] نهج البلاغة ١: ٨٠.