في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣ - كلام الإسكافي
معمر، قال: كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي (عليه السلام)، فسألته عنهما يوم، فقال: ما تصنع بهماوبحديثهم؟! الله أعلم بهم. إني لأتهمهما في بني هاشم.
قال: فأما الحديث الأول فقد ذكرناه. وأما الحديث الثاني فهو أن عروة زعم ان عائشة حدثته، قالت: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل العباس وعلي، فقال: ياعائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلع، فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب..." [١].
ثم قال بعد كلام طويل "قال أبو جعفر وروى الأعمش قال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مرار، وقال: يا أهل العراق، أتزعمون أني أكذب على الله و على رسوله وأحرق نفسي بالنار؟! والله لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ان لكل نبي حرم، وان حرمي بالمدينة وما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيه حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وأشهد بالله أن علياً أحدث فيه. فلما بلغ معاوية قولـه أجازه وأكرمه، وولاه إمارة المدينة..." [٢].
ويشهد بذلك في الجملة تصفح كلمات غيرهم، والنظر لواقع الأحاديث الكثيرة وتصفحها بإمعان وتدبر في القرائن المشاهدة بكذبه. وربما يأتي في حديثنا هذا مايناسب ذلك.
[١] شرح نهج البلاغة ٤ ص: ٦٣، ٦٤.
[٢] شرح نهج البلاغة ٤ ص ٦٧.