في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٣ - تجب الاستجابة للإمام المنصوص عليه مهما كانت النتائج
كما استفاض عن الحسين (صلوات الله عليه) نفسه الإخبار بقتله وانتهاك
حرمته [١]. إلاّ أن ذلك لم يمنعه من النهوض والثورة في وجه الظالمين، ومن دعوة المسلمين للجهاد في سبيل الله تعالى، و التضحية معه. كل ذلك لأن الهدف ليس هو الانتصار المادي بالاستيلاء على السلطة، بل ما هو أسمى من ذلك بكثير.
فقد كتب صلوات الله عليه من مكة المكرمة ـ وهو يعد العدة لنهضته ـ إلى بني هاشم في المدينة المنورة: "بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم.. أما بعد فإن من لحق بي استشهد، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح. والسلام" [٢].
كما خطب (عليه السلام) في مكة المكرمة حين عزم على الخروج منها متوجهاً إلى العراق، فقال: "الحمد لله، وما شاء الله، ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على رسوله. خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة. وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف. وخِير لي مصرع أنا لاقيه. كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلاة، بين النواويس وكربلاء، فيملأن مني أكراشاً جوف، وأجربة سغب. لا محيص عن يوم خط بالقلم. رضا الله رضان
[١] الفتوح لابن أعثم ٥: ٩٤٠ ذكر نزول الحسين (رض) بكربلاء. تاريخ دمشق ١٤: ٢١٦ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تاريخ الطبري ٣: ٣٠٠ ذكر الخبر عن مسيره إليها (أي الكوفة) وما كان من أمره في مسيره. البداية والنهاية ٨: ١٦٩ صفة مخرج الحسين إلى العراق. سير أعلام النبلاء ٣: ٣٠٦ في ترجمة الحسين الشهيد. بغية الطلب في تاريخ حلب ٦: ٢٦١٦ الكامل في التاريخ ٣: ٤٠١ ذكر مسير الحسين إلى الكوفة.
[٢] كامل الزيارات: ١٥٧ واللفظ له. بصائر الدرجات: ٥٠٢. نوادر المعجزات: ١١٠. دلائل الإمامة: ١٨٨. الخرائج والجرائح ٢: ٧٧١ ـ ٧٧٢. وغيره.