في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠ - رواية للمدائني ونفطويه في الأحاديث النبوية الموضوعة
حتى طعن بخنجر في جنبه، ونهبت عسكره، وعولجت خلاخيل أمهات أولاده، فوادع معاوية، وحقن دمه ودماء أهل بيته، وهم قليل حق قليل.
ثم بايع الحسين (عليه السلام) من أهل العراق عشرون ألف، ثم غدروا به، وخرجوا عليه ـ وبيعته في أعناقهم ـ وقتلوه.
ثم لم نزل ـ أهل البيت ـ نستذل، ونستضام، ونقصى، ونمتهن، ونحرم، ونقتل، ونخاف، ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائن، ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء، وعمال السوء في كل بلدة، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة، ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله، ليبغضونا إلى الناس.
وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن (عليه السلام)... وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير ـ ولعله يكون ورعاً صدوقاً ـ يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة، من تفضيل بعض من سلف من الولاة، ولم يخلق الله تعالى شيئاً منه، ولا كانت ولا وقعت، وهو يحسب أنها حق، لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب، ولا بقلة ورع" [١].
رواية للمدائني ونفطويه في الأحاديث النبوية الموضوعة
ثم قال ابن أبي الحديد: "وروى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب "الأحداث"، قال: كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته، فقامت الخطباء في كل كورة، وعلى كل منبر يلعنون علي، ويبرؤون منه، ويقعون فيه وفي أهل بيته... وكتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق: أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة. وكتب إليهم أن انظرو
[١] شرح نهج البلاغة ١١: ٤٣ ـ ٤٤.