في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - الوعد بالفوز والجنة لكل مؤمن
بل يظهر منها العموم لكل مهاجر من بلاد الكفر لبلاد الإسلام، ولو بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقال عزوجل: ((وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) [١] ومقتضاه عموم السلامة والفوز لجميع المهاجرين والأنصار.
الوعد بالفوز لكل مؤمن عمل صالح
كما أنه قد استفاضت الآيات الكريمة في الوعد بالفوز لعامة المؤمنين الذين يعملون الصالحات، كقوله عز من قائل: ((وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ)) [٢].
وقوله عزوجل: ((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)) [٣].
وقوله جل شأنه: ((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ* ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)) [٤]. ونحوها كثير جد.
الوعد بالفوز والجنة لكل مؤمن
بل أطلق في بعضها الوعد بذلك للمؤمنين، من دون تقييد بالعمل الصالـح. كقوله عز اسمه: ((وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ
[١] سورة الأنفال الآية: ٧٤.
[٢] سورة البقرة الآية: ٢٥.
[٣] سورة العنكبوت الآية: ٥٨.
[٤] سورة الشورى الآية: ٢٢ ـ ٢٣.