في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٦ - يكفي الشك في اعراض الصحابة عن النص
وقد تقدم عن الأئمة (عليهم السلام) ما يكفي في ذلك.
كما قد تقدم في أواخر الجواب عن السؤال الثاني من الأسئلة السابقة أن من تمام الدين الحب في الله تعالى والبغض في الله، وموالاة أولياء الله، والبراءة من أعداء الله ومعاداتهم، وأن الأحاديث في ذلك كثيرة جد، ذكرنا هناك بعضاً منه.
خلاصة ما سبق
وبذلك كله ظهر جلياً ما سبق من أن النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) لو كان موجوداً ـ كما تقول الشيعة ـ فالذين ردوه جماعة قليلة من المهاجرين والأنصار قادت الانقلاب على أمير المؤمنين (عليه السلام)، وتبعهم كثير من ضعاف الدين من مسلمة الفتح ونحوهم ممن دخل الإسلام رهبة أو رغبة في الدني. أما باقي المهاجرين والأنصار فلا يتضح منهم ذلك. بل الذي يظهر من كثير منهم الإذعان بالنص.
وهم وإن فرطوا في نصرة أمير المؤمنين (عليه السلام) في أول الأمر ـ عدا القليل منهم ـ إلا أنهم قد رجعوا إليه بعد ذلك، ولزموا جانبه، وقاتلوا معه، وشدوا أزره. فشكر الله تعالى سعيهم، وغفر ذنبهم، وأجزل ثوابهم، إنه قابل التوبة، شكور غفور.
وفي ختام حديثنا هذا نود التنبيه على أمرين قد يغفل عنهما:
يكفي الشك في اعراض الصحابة عن النص
الأول: ان الذي يبدو من السؤال المفروغية عن تبني الجمهور الأعظم من الصحابة لما حصل في السقيفة وعن إعراضهم عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). وكأن ذلك من الوضوح بحد لايحتاج معه إلى إثبات ومن ثَمَّ استنكر السائل النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) لاستبعاد