في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣ - الولاية ترجع للإمامة ووجوب الطاعة
أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ]
التوبة/١٠٠.
فإن نقل عن أحد من السابقين الأول ـ مهاجراً كان أم أنصارياً ـ قضية فيها إثم أو معصية، أو خلاف أو شقاق، أيصح لنا نحن المتأخرين أن نطلق ألسنتنا في هذا الصحابي؟! مع أن السنة النبوية اقتضت أن لا نفعل ذلك، وأن لا نقتدي بهذا العمل الظاهر فساده، وأن نَكِل حال هذا الصحابي ومنزلته عند الله تعالى إلى الله عزوجل، لأنه وحده المختص بهم.
كما هو الحاصل في قضية حاطب ابن أبي بلتعة، حيث إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) احتج على من أنكر على حاطب بقوله: "لعلّ الله اطلع على أهل بدر فقال: افعلوا ما شئتم، فإنني قد غفرت لكم".
ج: يحسن التعرض في جواب ذلك لأمور..
الأمر الأول: أنه لم يتعرض القرآن الكريم للسابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان إلا في قوله تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ