في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٧ - خطبة الزهراء
أن نجعل لك في هذا الأمر نصيب، ولمن بعدك من عقبك...".
وتحدث عمر بعده فصدقه، وكان فيما قال: "إنا لم نأتكم حاجة إليكم. ولكن كرهنا أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون منكم، فيتفاقم الخطب بكم وبهم، فانظروا لأنفسكم ولعامتهم" [١].
وأجابه العباس بما سبق بعضه في جواب السؤال الثالث.
الذين أنكروا على أبي بكر وهو على المنبر في رواية الشيعة
وقد روت الشيعة أنه قد أنكر اثنا عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار على أبي بكر يوم الجمعة، وهو على المنبر. وهم خالد بن سعيد ابن العاص، والمقداد بن الأسود، وأبي بن كعب، وعمار بن ياسر، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، وبريدة الأسلمي، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وسهل وعثمان ابنا حنيف، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو الهيثم بن التيهان. وأنهم ذكّروه حق أمير المؤمنين (عليه السلام) بالخلافة، ونص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليه، ووعظوه، وذكروا لكل منهم كلاماً طويلاً معه، لا يسعنا استقصاؤه [٢].
خطبة الزهراء (عليه السلام) واستنهاضها الأنصار خاصة
كما ذكر المؤرخون خطبة الصديقة فاطمة الزهراء (عليه السلام) في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمام أبي بكر، مطالبة له بفدك، وتعرضها للخلافة، وإنكارها ما حصل، ثم عدولها إلى مجلس الأنصار، وإنكارها عليهم تخاذلهم عن نصرة أهل البيت (عليهم السلام)، وحثهم على أداء واجبهم، في كلام
[١] شرح نهج البلاغة ١: ٢٢٠، واللفظ له، الامامة والسياسة ١: كيف كانت بيعة أمير المؤمنين، تاريخ اليعقوبي ٢: ١٥٢ خبر سقيفة بني ساعدة..
[٢] بحار الأنوار ٢٨: ١٨٩، وما بعده. وقريب منه مع شيء من الاختلاف والاضطراب في كتاب الخصال للصدوق أبواب الاثنى عشر: الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب: اثنا عشر: ٤٢٩ ـ ٤٣٤.