في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٢ - تنويه الأنصار وغيرهم بأمير المؤمنين
وفي رواية أخرى: "فقام حباب بن المنذر ـ وكان بدرياً ـ فقال: منا أمير ومنكم أمير، فإنا والله ما ننفس هذا الأمر عليكم أيها الرهط. ولكنا نخاف أن يليه أقوام قتلنا آباءهم وإخوانهم. قال: فقال عمر: إذا كان ذاك قمت إن استطعت" [١].
وفي رواية ثالثة: "فقال الحباب ما نحسدك ولا أصحابك، ولكنا نخشى أن يكون الأمر في أيدي قوم قتلناهم، فحقدوا علينا" [٢].
وفي حديث حباب الآخر مع الأنصار: "أتسكنوني وقد فعلتم ما فعلتم؟! أما والله وكأني بأبنائكم وقد وقفوا على أبوابهم يسألون الناس الماء فلا يسقون. قال: فقال أبو بكر (رضي الله عنه): ومتى تخاف ذلك يا خباب (كذا في المصدر)؟ فقال: إني لست أخاف منك، ولكن أخاف من يأتي من بعدك.
قال: فقال أبو بكر (رضي الله عنه): فإذا كان ذلك، ورأيت ما لا تحب، فالأمر في ذلك الوقت إليك. فقال الخباب (كذا في المصدر): هيهات يا أبا بكر من أين يكون ذلك إذا مضيت أنا وأنت، وجاءنا قوم من بعد يسومون أبناءنا سوء العذاب والله المستعان؟!" [٣].
تنويه الأنصار وغيرهم بأمير المؤمنين (عليه السلام)
وقال اليعقوبي بعد التعرض لبيعة أبي عبيدة وعمر لأبي بكر في السقيفة: "وقام عبدالرحمن بن عوف، فتكلم فقال: يا معشر الأنصار إنكم
[١] أنساب الأشراف ٢: ٢٦٠ أمر السقيفة، واللفظ له. الطبقات الكبرى ٣: ١٨٢ ذكر بيعة أبي بكر. تاريخ دمشق ٣٠: ٢٧٥ في ترجمة أبي بكر تحت عنوان عبدالله ويقال عتيق بن قحافة. شرح نهج البلاغة ٢: ٥٣. كنز العمال ٥: ٦٠٦ حديث:١٤٠٧٢.
[٢] أنساب الأشراف ٢: ٢٦٣ أمر السقيفة.
[٣] الفتوح لابن أعثم المجلد الأول: ١٠ ـ ١١ ذكر ابتداء سقيفة بني ساعدة وما كان من المهاجرين والأنصار.