في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - أحداث السقيفة
للبيعة، في تفاصيل يضيق المقام عن استيعابها [١].
قال ابن أبي الحديد: "قال المسعودي: وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه عبدالله في حصر بني هاشم في الشعب، وجمعه الحطب ليحرقهم، ويقول: إنما أراد بذلك ألا تنتشر الكلمة ولا يختلف المسلمون، وأن يدخلوا في الطاعة، فتكون الكلمة واحدة. كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخروا عن بيعة أبي بكر، فإنه أحضر الحطب، ليحرق عليهم الدار" [٢].
وقد تقدم في كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وجواب أمير
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٢٦ في خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر. الإمامة والسياسة ١: ١٥ في تخلف سعد بن عبادة (رضي الله عنه) عن البيعة،: ١٦ في إباية علي (كرم الله وجهه) بيعة أبي بكر (رضي الله عنه). شرح نهج البلاغة ٦: ٤٥.
[٢] شرح نهج البلاغة ٢٠: ١٤٧. والموجود في مروج الذهب، طبعة بولاق، في مصر عام ١٢٨٣ هـ ٢: ٧٩، والطبعة الأولى من المطبعة الأزهرية المصرية عام ١٣٠٣ هـ الذي بهامشه تاريخ روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر للعلامة ابن شحنة ٢: ٧٢، والطبعة التي بهامش الكامل ٦: ١٦٠ـ١٦١: "وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار، عن ابن عائشة، عن أبيه، عن حماد بن سلمة، قال: كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم، وحصره إياهم في الشعب، وجمعه الحطب لتحريقهم، ويقول: إنما أراد بذلك إرهابهم، ليدخلوا في طاعته. كما أرهب بنو هاشم، وجمع لهم الحطب، لإحراقهم، إذ هم أبوا البيعة فيما سلف. وهذا خبر لا يحتمل ذكره هنا وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان".
بينما الموجود في الطبعة الثانية من مطبعة دار السعادة بمصر عام ١٣٦٧ هـ/ ١٩٤٨ م تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، ٣: ٨٦، والطبعة الأولى من مطبعة دار الفكر ببيروت عام ١٤٢١هـ / ٢٠٠٠م تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام، ٣: ٨٧: "وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار، عن ابن عائشة، عن أبيه، عن حماد بن سلمة، قال: كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم، وحصره إياهم في الشعب، وجمعه لهم الحطب لتحريقهم، ويقول: إنما أراد بذلك إرهابهم، ليدخلوا في طاعته. إذ هم أبوا البيعة فيما سلف. وهذا خبر لايحتمل ذكره هنا وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان".