في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - موقف حذيفة في أمر الخلافة
موقف خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) من الخلافة
وأما خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) من أعيان الصحابة فقد صدر منهم كلام كثير في أن الخلافة حق له (عليه السلام)، في يوم السقيفة، وبعد ذلك.
وسبق شيء من ذلك في أوائل الجواب عن هذا السؤال، كما يأتي التعرض لبعض ذلك في جواب السؤال الرابع. والمهم منها هنا ما يناسب عدم إمضاء ما حصل، وعدم الرضا به. وهو كلام كثير..
موقف أبي ذر في أمر الخلافة
(منه): ما رواه الحافظ ابن مردويه في المناقب (على ما في مناقب عبد الله الشافعي ص:٨٧ ـ مخطوط) بسنده يرفعه إلى داود بن أبي عوف قال حدثني معاوية بن أبي ثعلبة الليثي، قال: "ألا أحدثك بحديث لم تختلف؟ قلت: بلى.
قال: مرض أبو ذر، فأوصى إلى علي (عليه السلام). فقال بعض من يعوده: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر لكان أجمل لوصيتك من علي. فقال: والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حق، وإنه والله أمير المؤمنين، وإنه الربيع الذي يسكن إليه، ولو فارقكم لقد أنكرتم الناس، وأنكرتم الأرض. قال: قلت: ياأبا ذر إنا لنعلم أن أحبهم إلى رسول الله أحبهم إليك. قال: أجل. قلنا: فأيهم أحب إليك؟ قال: هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه، يعني: علي ابن أبي طالب" [١].
موقف حذيفة في أمر الخلافة
(ومنه): ما عن أبي شريح قال: "أتى حذيفة بالمدائن ونحن عنده أن الحسن وعماراً قدما الكوفة يستنفران الناس إلى علي، فقال حذيفة: إن
[١] ملحقات إحقاق الحق ٨: ٦٧٩ الباب المتمم للعشرين: الثالث ما رواه أبو ذر.