في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - موقف الإمام الصادق
له (عليه السلام)، ذكره ابن أبي الحديد يتضمن التأكيد على حق أهل البيت (عليهم السلام) في الخلافة،والشكوى مما حصل. فلاحظه.
٢ـ ودخل عليه الكميت بن زيد أيض، فأنشده قصيدته اللامية، التي يرثي فيها الحسين (صلوات الله عليه) فلما انتهى الى قوله:
يصيب به الرَّامون عن قوس غيرهم *** فيـا آخــراً أسـدى له الغَيّ أول
رفع الإمام (عليه السلام) يديه إلى السماء فقال: "اللهم اغفر للكميت" [١].
ومن الظاهر أن هذا البيت من القصيدة يتضمن التعريض بالأولين، وأنهم اسسوا ظلم أهل البيت (صلوات الله عليهم) وجرؤوا من بعدهم عليهم. وفي سماعه (عليه السلام) منه ودعائه له إقرار لذلك.
موقف الإمام الصادق (عليه السلام) في أمر الخلافة
وحدث مثل ذلك للإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله عليه)
١ ـ ففي حديث محمد بن سهل صاحب الكميت قال: "دخلت مع الكميت على أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقال له: جعلت فداك ألا أنشدك؟ قال: إنها أيام عظام. قال: إنها فيكم. قال: هات. وبعث أبو
عبد الله (عليه السلام) إلى بعض أهله فقرب، فأنشده، فكثر البكاء حين أتى على
هذا البيت:
يصيب به الرَّامون عن قوس غيرهم
فيـا آخــراً أسـدى له الغَيّ أول
[١]الأغاني ١٧: ٣٢ ذكر الكميت ونسبه وخبره: الكميت والفرزدق.