في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٢ - موقف الإمام زين العابدين
ولايتك، ووفقهم لإقامة سنتك...".
٣ ـ وقال (عليه السلام) في الدعاء السابع والأربعين من أدعية الصحيفة المذكورة ليوم عرفة: "اللهم إنك أيدت دينك في كل أوان بإمام أقمته علماً لعبادك، ومناراً في بلادك، بعد أن وصلت حبله بحبلك، وجعلته الذريعة إلى رضوانك، وافترضت طاعته، وحذرت معصيته، وأمرت بامتثال أوامره، والانتهاء عند نهيه، وأن لا يتقدمه متقدم، ولا يتأخر عنه متأخر، فهو عصمة اللائذين، وكهف المؤمنين، وعروة المتمسكين، وبهاء العالمين... اللهم وصل على أوليائهم المعترفين بمقامهم، المتبعين منهجهم، المقتفين آثارهم، المستمسكين بعروتهم، المتمسكين بولايتهم، المؤتمين بإمامتهم، المسلمين لأمرهم، المجتهدين في طاعتهم، المنتظرين أيامهم، المادين إليهم أعينهم، الصلوات المباركات الزاكيات الناميات الغاديات الرائحات...".
وهاتان الفقرتان وإن لم يتضمنا التظلم من غصب المنصب، إلا أنهما قد تضمنتا الدعاء لأوليائهم (عليهم السلام) بجهات الخير في الدنيا والآخرة، مع وصف هؤلاء الأولياء بصفات تنطبق على الشيعة الإمامية، بنحو لا يشك معه الناظر في هذين الدعائين في إقراره (عليه السلام) لهم في عقائدهم، بما فيها عقيدتهم بعدم شرعية خلافة الأولين.
كما أن في قوله (عليه السلام) في الفقرة الثانية منها: "وافترضت طاعته... وأن لا يتقدمه متقدم ولا يتأخر عنه متأخر" تعريض واضح بمن تقدم عليهم (عليهم السلام) في الخلافة.
٤ـ وله (عليه السلام) كلام آخر يأتي ذكره في جواب السؤال الثامن عند التعرض لمرجعية أهل البيت (صلوات الله عليهم) للأمة.
٥ ـ ودخل عليه شاعر أهل البيت (صلوات الله عليهم) الكميت