في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣١ - موقف الإمام زين العابدين
وكلامه (عليه السلام) هذا ـ كما ترى ـ صريح في التأكيد على حقهم (عليهم السلام) في الخلافة، وفي أن رضاهم (عليهم السلام) بما حصل إنما كان كراهة للفرقة وطلباً للعافية، لا لأنهم تنازلوا عن حقهم لغيرهم، ورضوا بتوليه له، وأمضوا حكمه،لأنهم يرونه أهلاً له.
موقف الإمام زين العابدين (عليه السلام) في أمر الخلافة
وقد جرى الإمام أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) على سنن آبائه (صلوات الله عليهم) في التأكيد على حقهم (عليهم السلام)، وشجب من استأثر عليهم به في مواضع من أدعيته الشريفة.
١ ـ فقد قال (عليه السلام) في الدعاء الثامن والأربعين من أدعية الصحيفة الكاملة ليوم الأضحى ويوم الجمعة: "اللهم إن هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك، في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم به، قد ابتزوه... حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين، يرون حكمك مبدل، وكتابك منبوذ، وفرائضك محرفة عن جهات أشراعك، وسنن نبيك متروكة.
اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين، ومن رضي بفعالهم وأشياعهم وأتباعهم".
وهو صريح في التظلم مما حصل من استلاب الحق واغتصاب المنصب، وما أدى إليه من تحريف في مسيرة الدين وأحكامه، من دون أن يستثني أحد. بل ذيله كالصريح في التعميم.
٢ ـ وقال (عليه السلام) في الدعاء السادس والعشرين من أدعية الصحيفة المذكورة يدعو به لجيرانه وأوليائه إذا ذكرهم: "اللهم صل على محمد وآله، وتولني في جيراني وموالي العارفين بحقن، والمنابذين لأعدائن، بأفضل