العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٥٩ - و أمّا المولى و الولاية
خمّ أ ما سمع لمّا قام؟.
فقام ثلاثون من الناس- و قال أبو نعيم: فقام ناس كثير- فشهدوا [أنّهم سمعوا منه] حين أخذ بيده فقال للناس: «أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: نعم يا رسول اللّه.
قال: «من كنت مولاه فهذا مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه».
قال [أبو الطفيل]: فخرجت و كان في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّي سمعت عليّا رضى اللّه تعالى عنه؛ يقول: كذا و كذا!! قال: فما تنكر؟ قد سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول ذلك له.
أقول: و رواه أيضا أحمد في الحديث: (٢٩٠) من فضائل عليّ (عليه السّلام) من كتاب الفضائل؛ ص ٢١٠ ط ١.
و رواه العلّامة الطباطبائيّ طاب ثراه في تعليقه عن مصادر.
و رواه أيضا الحافظ البزّار أحمد بن عمرو بن عبد الخالق في مسنده: ج ١/ الورق/ ١٠٠/ أ/ قال:
حدّثنا يوسف بن موسى القطّان؛ و محمّد بن عثمان بن كرامة- و اللفظ ليوسف- قالا: أنبأنا عبيد اللّه بن موسى قال: أنبأنا فطر:
عن أبي الطفيل قال: سمعت عليّا و هو ينشد الناس في الرحبة: أنشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام.
فقام ناس من الناس؟ فشهدوا أنّا رأينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) آخذا بيد عليّ و هو يقول: «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه؛ و عاد من عاداه».
ثمّ قال البزّار: و هذا الحديث قد روي عن عليّ من غير وجه؛ و رواه فطر عن أبي الطفيل؛ عن عليّ؛ و رواه [أيضا] معروف بن خرّبوذ.
أقول: و رواه الهيثمي عن البزّار في باب مناقب عليّ (عليه السّلام) في الحديث: (٢٥٤٤) من كتاب كشف الأستار: ج ٣ ص ١٩١.
و رواه أيضا الحافظ النسائي في الحديث: (٩٣) من كتابه خصائص أمير المؤمنين عليه