العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٣٢ - و أمّا الحبّ و البغض
عن سليمان بن بريدة [١] عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه: إنّ اللّه أمرني أن أحبّ أربعة. قلنا منهم؟ قال: عليّ و أبو ذرّ و المقداد و سلمان.
٤٥٣- و فيما روي عن الحمّاني عن شريك عن أبي إسحاق؛ عن أبي الحارث الأعور [٢] قال:
بينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ذات يوم في المسجد إذ دخلت عليه امرأة فقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين؛ و اللّه إنّي أبغضك علانية و إنّي لأدين اللّه تعالى ببغضك سرّا كما أدين به علانية!!!
فقال لها عليّ [(عليه السّلام)]: أ سلقلقيّة أنت؟ قال: فتغيّر وجه المرأة ثمّ قالت:
يا ابن أبي طالب أتعلم الغيب؟ قال: ما يعلم الغيب إلّا اللّه عزّ و جلّ إلّا أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أخبرني أنّه لا يبغضني منكنّ إلّا السلقلقيّة؟! قالت: يا أمير المؤمنين إنّي مع بعلي منذ نيّف و عشرين سنة ما علم بهذا الداء الذي بي/ ٦١٧/ كعلمك إيّاه و إنّي في ساعتي هذه بي ممّا ذكرت؛ و إنّي تائبة إلى اللّه عزّ و جلّ على يديك من بغضك، فادع اللّه أن يكشف ما بي و أن يردّ حيضي إلى مكانه!.
قال الحارث: فرأيت عليّا قد ألقى بصره إلى السماء [و] يحرّك [لسانه] و لا أدري ما كان يقول؛ فحلفت [لي] المرأة باللّه أنّها ما خرجت من المسجد حتّى ردّ اللّه حيضها إلى مكانها.
٤٥٤- و فيما حدّث به أبو زرعة قال: حدّثنا ضرار بن صرد؛ قال: حدّثنا عليّ بن هاشم؛ عن عبد الملك بن أبي سليمان؛ عن أبي فروة؟:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه:
[١] كذا في هذه الرواية، و مثله في رواية البغوي، و في ساير المصادر هي إمّا مطلقة بعنوان «ابن بريدة»، أو مصرّحة بعبد اللّه بن بريدة.
[٢] كذا في أصلي؛ و الظاهر أنّ زيادة كلمة: (أبي) من زيادات المستنسخين أو من سهو قلم المؤلّف.