العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٨٢ - و أمّا العمر و المدّة
٤١٨- قال ابن إسحاق: و إذا كان هذا سنّ أمير المؤمنين رضى اللّه عنه، فيذهب منه ثلاثون سنة، و هي مدّة سنّيه و سنيّ عمر و سنيّ عثمان و سنيّ الصدّيق؟ يبقى ثمان و عشرون سنة، و بعث النبيّ صلى اللّه عليه على رأس أربعين سنة لأنّه وقت التمام و الكمال.
و إنّما اختلفوا كم عاش النبيّ صلى اللّه عليه بعد أن بعث، فقال قوم: عاش بعد أن بعث عشرين سنة. و قال قوم: ثلاثا و عشرين سنة. و قال قوم: عاش بعد أن بعث خمسا و عشرين سنة.
و روى أحمد بن إسحاق الصبغي [هذه الأقوال] كلّها ثم/ ٥٨٣/ قال:
فإن صحّ أنّه (عليه السّلام) عاش بعد أن بعث خمسا و عشرين سنة، [ف] أمير المؤمنين أسلم و هو ابن ثلاث سنين، لأنّ عدد سنيّ أمير المؤمنين إذا كان ثمان و خمسين سنة و يذهب منه [ما] عاش بعد النبي (عليه السّلام) ثلاثين سنة، و [يذهب منه أيضا ما عاش] مع النبي صلى اللّه عليه خمسا و عشرين سنة، يبقى ثلاث سنين.
و إن صحّ أنّه [(صلى اللّه عليه و آله)] عاش بعد أن بعث ثلاثا و عشرين سنة، فأمير المؤمنين أسلم و هو ابن ثمان سنين.
و إن كان ما روي عن عامر بن سعد [من أنّ عليّا قتل و هو ابن ثلاث و ستّين سنة] فإنّه أسلم و هو ابن عشر سنين، و بأيّ أقوالهم أخذت فإنّه أسلم و هو طفل
الإمام الحسن، و ترجمة الإمام الحسين، و ترجمة الإمام زين العابدين و الإمام الباقر (عليهم السّلام).
و رواه أيضا الخوارزمي في الحديث (٦) من الفصل (٢٧) من مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) ص ٣٩٧.
و رواه أيضا ابن الجوزي في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب صفة الصفوة: ج ١ ص ٣٣٤.
و رواه سبطه في الباب السابع من كتاب تذكرة الخواص- غير أنّ ما ذكروه معارض بما هو أقوى منه.