العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٤٠ - و أمّا علمه ب الكتابة و بوجوه الاتّصال و الانفصال
الكتابة آية كما كان في سائر الأشياء آية.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)، علم [علم] الكتابة و الخطابة، و أوتي الفضل و الإصابة، و كان كاتب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يكتب له [ما ينزل به جبرئيل من الوحي] و العقود و العهود كما ذكرناه في فصل علومه [١].
و كان ينبغي للمصنّف أن يذكر هاهنا ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في هذا المعنى؛ و نحن نذكر بعض ما روي عنه (عليه السّلام) في هذا المجال استدراكا لما فات عن العاصمي فنقول روى السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (٣١٥) من قصار نهج البلاغة قال:
قال [أمير المؤمنين] (عليه السّلام) لكاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع: ألق دواتك و أطل جلفة قلمك؛ و فرّج بين السطور و قرمط بين الحروف؛ فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطّ
أقول: و هذا رواه الخطيب البغدادي بسندين في عنوان: «اختيار التحقيق دون المشق و التعليق» في الحديث: (٥٤٠- ٥٤١) في أوائل الباب: (١٥) من كتاب الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع: ج ١؛ ص ٤٠٢- ٤٠٣ ط ١
و أيضا رواه الخطيب على على وجه آخر في كتابه الكفاية قال:
و عن عوانة بن الحكم قال: قال عليّ [(عليه السّلام)] لكاتبه:
أطل جلفة قلمك و أسمنها؛ و أيمن قطّتك و أسمعني طنين النون و خرير الخاء [و] أسمن الصاد و عوّج العين؛ و أشقق الكاف و عظّم الفاء؛ و رتّل اللام و أسلس الباء و التاء و الثاء؛ و أقم الواو على ذنبها؛ و اجعل قلمك خلف أذنك يكون أذكر لك.
هكذا رواه السيوطي نقلا عن الخطيب في كتاب الكفاية؛ كما في مسند عليّ (عليه السّلام) من كتاب جمع الجوامع: ج ٢ ص ٩٨.
[١] فليلاحظ عنوان: «و أما العلم و الحكمة» في الجهة الخامسة من جهات التشابه بين آدم صفي اللّه و علي ولي اللّه، في الحديث «٦٢» و ما بعده في ج ١ ص ١٤٨ و ما بعدها.
و أيضا يراجع إلى الأمر الأوّل و الرابع و الخامس من جهات التشابه بين الصّلايق الأكبر علي بن أبي طالب و يوسف الصدّيق (عليهما السّلام) في ج: ١ ص ٤٣٦- ٤٤٥ ط ١.