العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٨٦ - و أمّا خروج الجميع عليه
اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمّة اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى»!!!
و من هذا الكتاب:
«ضحّ رويدا فكأن قد بلغت المدى، و عرضت عليك أعمالك بالمحلّ الّذي [فيه] ينادي المغترّ بالحسرة [١] و يتمنّى المضيّع التوبة، و الظالم الرجعة» [٢].
[قال العاصمي: ينبغي لنا] تفسير غريب هذا الحديث: قوله [(عليه السّلام)]: «كلب» أي اشتدّ، و أعراه الكلب؟ و هو جنون يعري الكلاب، فمن عقره كلب و به ذلك الداء قتله، [و] يقال: كلب كلب.
و قوله [(عليه السّلام)]: «حرب» أي غضب، يقال: حرب الرجل حربا أي غضب، و حربته أنا أغضبته.
و قوله [(عليه السّلام)]: «قلّبت ظهر المجنّ لابن عمّك» هذا مثل لمن كان لصاحبه على مودّه ثمّ حال عن ذلك.
و قوله [(عليه السّلام)]: «اختطاف الذئب الأزل دامية المعزي» إنّما خصّ الدامية دون غيرها لأنّ في طبع الذئب محبّة الدم، فهو يؤثر الدامية على غيرها و يبلغ به طبعه في ذلك أنّه يرى الذئب مثله و قد دمي فيثب [عليه] ليأكله، و من ذلك قول الشاعر:
و كنت كذئب السوء لما رأى دما* * * بصاحبه يوما أحال على الدم
مع المفارقين و خذلانه مع الخاذلين ...).
و في الحديث: (٣٠) من غريب حديث أمير المؤمنين من كتاب غريب الحديث: «بفراقه مع المفارقين و خذلانه». و للكلام مصادر ذكرنا كثيرا منها في ذيل المختار: (١٦٨) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٥ ص. ٣٣.
[١] هذا هو الصواب؛ و في أصلي (بالمحلّ الذي ينادي المعزّ بالحسرة ...).
و ضحّ رويدا أي تأنّ بنفسك قليلا و لا تعجل إلى قضاء شهواتها.
[٢] و الكلام رواه أيضا ابن قتيبة في الحديث: (٣٠) من غريب كلم أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب غريب الحديث: ج ١؛ ص ٣٦٨. و أيضا يجد الباحث للكلام مصادر كثيرة ذكرنا بعضها في ذيل المختار: (١٦٨) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٥ ص ٣٣٠ ط ١.