العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٨٣ - و أمّا الصبر على الشدائد
[و أمّا الصبر على الشدائد]
و كذلك ابتلي [(عليه السّلام)] بالشدائد فصبر عليها من لدن صغره إلى أوان كبره.
و ذكر عن المرتضى (رضوان اللّه عليه) أنّه قال: «إنّ المحنة و الشدّة ملازمتان لي من لدن صغري إلى أوان كبري، و ذلك إنّ أخي عقيل بن أبي طالب كان في صباه ترمد عيناه فإذا أرادت الأمّ أن تداويه لا يطوّع لها دون أن تملأ عيني/ ٥٢٨/ الصحيحة دواء؟ و كنت أبكي لذلك فأصيح و لا ينفعني بكائي و لا صياحي، فهذا كان في صغري يصيبني مظلمة من أخي، فكيف أشكو الآن
الروايات الكثيرة الدالة على نزول الآية الكريمة في شأن عليّ (عليه السّلام)؛ و نحن لسدّ هذا الفراغ نذكر هاهنا رواية؛ و نشير إلى مظانّ بقية الروايات الواردة في شأن نزول الآية الكريمة؛ فنقول:
روى ابن الأثير في الحديث: (٦٥١٥) من كتابه: جامع الأصول: ج ٨ ص ٦٦٤ ط ٢ قال:
قال عبد اللّه بن سلام رضى اللّه عنه؛: أتيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و رهط من قومي؟ فقلنا: [يا رسول اللّه] إنّ قومنا حادّونا لمّا صدّقنا اللّه رسوله أقسموا [أن] لا يكلّمونا؛ فأنزل اللّه: (إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا) [٥٥/ المائدة: ٥] ثمّ أذّن بلال لصلاة الظهر؛ فقام الناس يصلّون؛ فمن بين ساجد و راكع وسائل؛ إذا سائل يسأل؛ فأعطاه عليّ خاتمه و هو راكع؛ فأخبر السائل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [بذلك] فقرأ علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): (إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون؛ و من يتولّ اللّه و رسوله و الذين آمنوا فإنّ حزب اللّه هم الغالبون).
ثمّ قال ابن الأثير: أخرجه ...
و قال محقّقه في هامشه [كذا بياض فى أصلي] و في المطبوع [ط ١]: أخرجه رزين [بن معاوية السرقسطي الأندلسي المتوفّى سنة ٥٣٥ المترجم في سير أعلام النبلاء: ج ٢٠ ص ٦٦٥].
و قد رواه بنحوه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس، و إسناده ضعيف.
أقول: إن صحّ ضعف سند ابن مردويه فإنّه يجبر بأسانيد صحيحة و موثقة المرويّة في تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٠٩- ٢٤٨ ط ٢.