العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٧٧ - و أمّا علم الحكل و كلام الجوامد
٣٤٢- و منها ما روي عن الحارث الأعور قال: خرجت مع أمير المؤمنين رضى اللّه عنه من الكوفة نريد الحيرة، فلمّا صرنا في بعض الطريق إذا نحن بصوت الناقوس، قال الحارث: فوضعت إصبعي في أذني و قلت: تعسا. فقال لي عليّ: «مه يا حارث نعم تعسا و تبكيتا [١] لمن كفر باللّه و اتّخذ المسيح إلها من دون اللّه، يا حارث و هل تدري ما يقول الناقوس»؟ قلت: اللّه و رسوله و أنت يا أمير المؤمنين أعلم. قال: «إنّه ينطق بالحكمة و يقول هذا الناقوس؟:
حقّا حقّا صدقا صدقا* * * دقّا دقّا نقلا نقلا وقتا وقتا
إنّ الدنيا قد غرّتنا* * * و استغوتنا و استهوتنا
لسنا ندري ما فيها إلّا* * * لو قدّمنا ما ينفعنا لاستنفعنا
و استمتعنا و استدركنا ما فرّطنا
دأبهم في نسبة فضائل عليّ (عليه السّلام) في كثير من المقامات حيث يذكرونها و ينسبون إلى غيرهم كما في آخر الباب: (٢٩) من كتابه: الجامع لأخلاق الراوي: ج ٢ ص ٢٦٣ ط ١؛ قال:
أخبرني أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمّد الصوفي بأصبهان؛ قال: أنشدنا محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن المقرئ قال: أنشدنا أبو يعلى الموصلي [قال]:
اصبر على مضض الإدلاج بالسحر* * * و بالرواح على الحاجات و البكر؟
و ليراجع أواخر الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص؛ ص ١٢٦؛ ط الغري.
و ليراجع أيضا حرف الراء من الباب السادس من كتاب نهج السعادة: ج ١٢؛
[١] تعسا: هلاكا. و تبكيتا: تعنيفا و تقريعا.
٣٤٢- و قريبا منه جدّا رواه أيضا الشيخ الصدوق (رحمه الله) في عنوان: (معنى الناقوس) من كتاب معاني الأخبار؛ ص ٢٣٠ كما رواها أيضا رفع اللّه مقامه في الحديث الثاني من المجلس:
[٤٠] من أماليه؛ ص ١٩٩.
و رواه عنه المجلسيّ في الباب: (٣٥) من كتاب العلم من بحار الأنوار: ج ٢ ص ٣١٢.
و القصّة مع الأبيات المتقدّمة رواها الباعوني في الباب الخامس و الستّون من كتاب جواهر