العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٧٥ - و أمّا علم الحكل و كلام الجوامد
يبكي و هو يقول:
مالي مررت على القبور مسلّما* * * قبر الحبيب فلم يردّ جوابي
أ حبيب مالك لا تجيب مناديا* * * أمللت بعدي خلّة الأحباب
فإذا بهاتف يهتف و هو يقول:
قال الحبيب و كيف لي بجوابكم* * * و أنا رهين جنادل و تراب
أكل التراب محاسني فنسيتكم* * * و حجبت عن أهلي و عن أترابي
فعليكم منّي السلام تقطّعت* * * عنّي و عنكم خلّة الأحباب [١]
٣٤٠- و روي أنّ المرتضى (رضوان اللّه عليه) لمّا دفن فاطمة الزهراء رضي اللّه عنهما أنشأ يقول:
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة* * * و كلّ الّذي دون الفراق/ ٥١٦/ قليل
و إنّ افتقادي فاطم بعد أحمد* * * دليل على أن لا يدوم خليل [٢]
[١] و للأبيات مصادر؛ يجدها الطالب فيما أوردناه في تعليق هذه الأبيات؛ في الباب السادس من نهج السعادة.
[٢] و للأبيات مصادر كثيرة؛ ذكرناها في ذيل الأبيات المذكورة في حرف اللام من الباب السادس من نهج السعادة.
و قريبا ممّا هنا رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن عبد الرحمن أبي القاسم البزّاز من تاريخ دمشق: ج ٩ من النسخة الأردنيّة ص ١٣٠؛ و في ط دمشق ص ١٧٠؛ و في مختصر ابن منظور: ج ١٢؛ ص ١١٧؛ قال:
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر؛ أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ في التاريخ؛ قال: سمعت مكّيّ بن أحمد البرذعيّ يقول: أنبأنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن عبد الرحمن البزّاز بأطرابلس؛ أنبأنا عليّ بن القاسم المحدّث؛ أنبأنا أبو زيد النحويّ أنبأنا سفيان بن عيينة؛ عن عبد اللّه بن دينار:
عن سعيد بن المسيّب قال: دخلنا مقابر المدينة مع عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فقام عليّ إلى قبر فاطمة و انصرف الناس؟ قال: فتكلّم و أنشأ يقول [الطويل]: