العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٨ - أمّا أبو تراب
يا أبا تراب» [١].
[١] و للحديث مصادر كثيرة يجد الطالب كثيرا منها في تعليق الحديث ٣٠ من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ١ ص ٣١ ط ٢.
و رواه الطبراني بسندين في عنوان: «سليمان بن بلال عن أبي حازم عن بلال» من ترجمة سهل بن سعد برقم: (٥٨٠) من المعجم الكبير: ج ٦؛ ص ١٤٩؛ قال:
حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري حدّثنا يحيى الحمّاني حدّثنا سليمان بن بلال؛
عن أبي حازم؛ عن سهل بن سعد [الأنصاري] قال: سمعته يقول: إن كانت لأحبّ أسماء عليّ رضي اللّه عنه إليه أبو تراب؛ و إن كان ليفرح أن يدعوه بها؟ و ما سماّه أبا تراب إلّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ غاضب يوما فاطمة رضي اللّه عنها فخرج فاضطجع إلى الجدار؟ فجاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يطلبه فلم يجده في البيت؛ فقال لفاطمة: أين ابن عمّك؟ قالت:
خرج آنفا مغضبا. فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إنسانا معه يطلبه؛ فقال: [ها هو] مضطجع في الجدار [فأتاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)] و قد زال رداؤه عن ظهره و امتلأ ترابا؛ فجعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يمسح التراب عن ظهره و يقول: اجلس يا أبا تراب.
و [الحديث] رواه البخاري [برقم:]: (٤٤١ و ٣٧٠٣ و ٦٢٠٤ و ٦٢٨٠) و رواه أيضا مسلم برقم: (٢٤٠٩).
و أيضا روى الطبراني في عنوان: «عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه» برقم: (٥٨٧٩) من المعجم الكبير: ج ٦ ص ١٦٧؛ ط ٢ قال:
حدّثنا يحيى بن أيّوب؛ حدّثنا يحيى بن بكير؛ حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم؛ عن أبيه:
عن سهل بن سعد أنّ رجلا أتاه فقال: هذا فلان- لأمير من أمراء المدينة- يدعوك غدا فتسبّ عليّا عند المنبر!! قال: فأقول ما ذا؟ قال: تقول: أبو تراب. فضحك سهل ثم قال: و اللّه ما سماّه إيّاه إلّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ و اللّه ما كان من اسم أحبّ إليه منه.
قال عبد العزيز: فقال أبي: يا أبا العبّاس كيف كان ذلك؟ قال: دخل عليّ على فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثمّ خرج فاضطجع في المسجد؛ فدخل النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) على فاطمة فقال: أين ابن عمّك؟ قالت: هو ذاك في المسجد. فخرج النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) [إليه] فوجد رداءه قد سقطت عن ظهره و خلص التراب إلى ظهره؛ فجعل رسول اللّه صلى اللّه