العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٠٢ - و أمّا تسميته
«أنا دار الحكمة و عليّ بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب».
[و هذا الحديث] مذكور في كتاب المكتفى [١]:
٥٢٥- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي قال: حدثنا حكيم بن الحجّاج الهروي قال: حدثنا إسماعيل [بن موسى الفزاري] ابن بنت السدّي قال:
حدثنا محمّد بن عمر الرومي، عن شريك [بن عبد اللّه النخعي الكوفي]، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابجي:
عن علي [(عليه السّلام)] قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «أنا
[١] لم تتيسّر لي معرفة كتاب المكتفى و مؤلّفه؛ كما أنّي لا عهد لي برواية الحديث بهذا اللفظ من طريق جابر؛ غير ما رواه ابن عساكر في الحديث: (١٠٠٣) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٤٧٦ ط ٢ قال:
أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء؛ أنبأنا أبو محمّد الجوهري أنبأنا أبو الحسن الدّارقطنيّ أنبأنا محمد بن إبراهيم بن نيروز؛ أنبأنا الحسين بن عبد اللّه التميمي أنبأنا حبيب بن النعمان؛ قال:
أتيت المدينة لأجاور بها فسألت عن خير أهلها فأشاروا إلى جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب؛ قال: فأتيته فسلّمت عليه؛ فقال لي: أنت الأعرابيّ الذي سمعت من أنس بن مالك خمسة عشر حديثا؟ قلت: نعم. قال: فأملها عليّ. قال: فأمليتها على ابنه و هو يسمع؛ فقلت: أ لا تحدّثني بحديث عن جدّك أخبرك به أبوك؟ قال: يا أعرابيّ [أ] تريد أن يبغضك الناس [و] تنسب إلى الرفض؟ قلت: لا.
و ساق الكلام إلى أن قال:
و حدّثني أبي عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه؛ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أنا مدينة الحكم- أو الحكمة- و عليّ بابها؛ فمن أراد المدينة فليأت بابها؟
نعم حديث جابر بلفظ: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها؛ فمن أراد العلم فليأت الباب» مستفيض عن جابر رفع اللّه مقامه؛ كما في الحديث: (١٠٠٤) و تاليه و ما حولهما و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٤٧٦- ٤٧٨.