العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٩٣ - و أمّا الوصيّ و خير الوصيّين و خير الأوصياء
[و هو] يقول: يا ويله يا ويله. [و] كلّما لقيته ناس من المسلمين قالوا: مالك يا سلمان الخير؟ فيقول: سألت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن شيء فلم يردّ عليّ، فخفت أن يكون من غضب!!
فلمّا صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «ادن يا سلمان». فجعل يدنو و يقول: أعوذ باللّه من غضبه و غضب رسوله. فقال [النبي (صلى اللّه عليه و آله)]: «سألتني عن شيء لم يأتني فيه من أمر؟ و قد أنبأني اللّه تبارك و تعالى [بعد ذلك أنّه] بعث أربعة آلاف نبيّ و كان [لهم] أربعة آلاف وصيّ، و ثمانية آلاف سبط، فو الّذي نفسي بيده لأنا خير النبيّين و وصيّي خير الوصيّين و سبطاي خير الأسباط» [١].
[١] و قريبا منه رووه عن سلمان الفارسي في مصادر بأسانيد؛ و رواه الطبراني في مسند سلمان الفارسي تحت الرقم: (٦٠٦٣) من المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢٢١ قال:
حدّثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي حدّثنا إبراهيم بن التغلبيّ حدّثنا يحيى بن يعلى عن ناصح بن عبد اللّه؛ عن سماك بن حرب؛ عن أبي سعيد الخدري:
عن سلمان رضي اللّه عنه؛ قال: قلت: يا رسول اللّه لكلّ نبيّ وصيّ فمن وصيّك؟
قال [سلمان]: فسكت عنّي [رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)] فلمّا كان بعد رآني فقال:
سلمان. فأسرعت إليه فقلت: لبّيك. قال: تعلم من وصيّ موسى؟ قلت: نعم يوشع بن نون.
قال: لم؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم يومئذ. قال: فإنّ وصيّي و موضع سرّي و خير من أترك بعدي ينجز عدتي و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب.
و رواه بسنده عنه الكنجيّ الشافعيّ في الباب: (٧٤) من كتاب كفاية الطالب؛ ص ٢٩٢.
و من أراد المزيد فعليه بمراجعة ما علقناه على الحديث: (١٠٣١) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٧- ٨ ط ٢.