العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٧ - و أمّا فصل الخطاب
و أمّا فصل الخطاب
فقوله تعالى: وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ [٢٠/ ص: ٣٨].
ذكر عن أبي موسى [سليمان بن محمّد بن أحمد النحوي الكوفي] الحامض [أنّه] قال: فصل الخطاب [هو] الحكم بين الخصمين.
و قيل: معناه: إصابة الحجّة. و قيل: معناه [هي كلمتا] «أمّا بعد» تفصل كلاما بين كلامين؟
و قيل: [معنى فصل الخطاب هو قول:] «البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه» [١].
و قيل: [معنى فصل الخطاب] هو أن يفصل القضاء بين المتخاصمين.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه) أوتي من فصل الخطاب [أسّه و أساسه] كما ذكرناه في معنى قوله (عليه السّلام): «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» و في فصل قضائه [(عليه السّلام)] [٢].
[١] و هذا الحديث قطعيّ الصدور؛ معمول به بين الفقهاء؛ و قد استدلّوا به في كثير من مباحث القضاء و الشهادات.
[٢] و انظر الحديث: (٦٢) و ما بعده في عنوان: (و أمّا العلم و الحكمة) و الحديث: (٧٢) و ما بعده في عنوان: (و أمّا علم القضاء) من ج ١؛ ص ١٤٨؛ و ما يليها؛ و ص ١٦٤؛ و ما بعدها؛ من ط ١.