العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٥٠ - فأمّا الأسماء التي كان المرتضى فيها سمّي اللّه تعالى فهو المؤمن و المولى و الهادى و السيّد و الوليّ و الحليم و الأوّل و عليّ
ربّك يقرؤك السلام و يقول: إنّ المشركين عيّروك و عليّا بقلّة أموالكما؟ فلو سألتني أن أصيّر لك جبال تهامة و آكامها ذهبا و فضّة لفعلته لك؛ و لكن ما صببت الدنيا يا محمّد على أحد إلّا صرفت عنه أكثر آخرته فاقرأ. قال: و ما أقرأ يا جبرئيل؟ قال: اقرأ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً؟ لا يَسْتَوُونَ [١٨/ السجدة: ٣٢] نزلت في عليّ خاصّة دون المؤمنين؛ و في الوليد خاصّة دون المشركين.
ثمّ وصف [اللّه تعالى] فضيلة عليّ فقال: أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [١٩/ السجدة: ٢٢].
ثمّ وصف خزى الوليد فقال: وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ الآية.
ثمّ وعد اللّه نبيّه صلى اللّه عليه بالظفر على أهل مكّة فقال: يا محمّد وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى يعني في الدنيا و في القبر دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ يعني جهنّم لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [٢١/ السجدة] يعني إذا سمعوا هذا الوعيد/ ٦٥٧/ زجرهم عن الكفر فراجعوا الإيمان؟.
فلمّا سمع ذلك حسّان بن ثابت أنشأ يقول:
أنزل اللّه و الكتاب عزيز* * * في عليّ و في الوليد قرانا
فمبوّأ الوليد فسقا و كفرا* * * و عليّ مبوّأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عمّر* * * ك اللّه كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل* * * و عليّ يرى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك نعيما* * * و وليد يجزى هناك هوانا
فضّل اللّه بالثبات عليّا* * * و هناه بنصره الرضوانا [ظ]
ناصر الدين و النبيّ المصفّى* * * جعل اللّه حسنه برهانا
فعليّ و من أحبّ عليّا* * * شيعة اللّه اترعوا إيقانا؟
و هذا الحديث كما رأيت جمع من أسامي المرتضى رضوان اللّه عليه؛ خمسة:
المؤمن و الأخ و المجنّ و اللسان و السنان.