العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٣٩ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
- (صلوات اللّه عليهما).
و المقام الثاني في شرح بطلان ما زعموا أو افتروا من كفر أبي طالب رفع اللّه في المقرّبين درجاته.
أمّا المقام الأوّل فلا حاجة إلى تطويل الكلام فيه بعد ما وافقنا جلّ المحقّقين المنصفين من حفّاظ آل أميّة؛ فمن أراد أن يعرف أنّ المنصفين من القوم معترفون بإسلامها و عظمة مقامها عند اللّه و رسوله؛ فليقرأ ما رواه الحافظ الطبراني في ترجمة فاطمة بنت أسد في تراجم النساء من المعجم الكبير: ج ٢٤ ص ٣٥١ و ما رواه أبو نعيم الحافظ في الحديث الثاني و ما حوله من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب معرفة الصحابة: ج ١؛ ص ٢٧٨ ط ١؛ و كذا ما رواه في ترجمة عاصم بن سليمان من حلية الأولياء: ج ٣ ص ١٢١
أو يراجع ما رواه الحاكم في أوّل ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب فضائل الصحابة من المستدرك: ج ٣ ص ١٠٨؛ و ما رواه ابن المغازلي في الحديث الثاني و الثالث من كتابه مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) ص ٧- ٨؛ و ما رواه ابن عساكر في الحديث العاشر من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ١؛ ص ٢١ و ما رواه الخوارزمي في الحديث الأوّل من الفصل الثالث من كتابه مقتل الحسين (عليه السّلام): ج ١؛ ص ٣٢ ط ١؛ و ما ذكره ابن الأثير في ترجمة فاطمة بنت أسد؛ رفع اللّه مقامها من كتاب أسد الغابة: ج ٥ ص ٥١٧ ط ١؛ و كذا ما نقله ابن حجر في ترجمتها (صلوات اللّه عليها) من كتاب الإصابة: ج ٨ ص ١٦٠؛ ط دار الكتب ببيروت؛ و ما ذكره الذهبي في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ الإسلام: ج ٣ ص ٦٢١؛ و ما ذكره غيرهم في غيرها ممّا لا حاجة إلى تطويل الكلام بذكرها.
و أمّا المقام الثاني- و هو بطلان ما هذوه حول كفر أبي طالب (صلوات اللّه عليه)- فالدليل عليه أعمال أبي طالب و أقواله- المنقولة من طريق حفّاظ آل أميّة- و هما كاشفتان قطعيّتان عن عقيدة عاملها و قائلها عند كافّة العقلاء من بني آدم و غيرهم في جميع الأعصار و الأقطار!!