العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧٩ - و أمّا تشبيه التسمية في حال الولادة/ ٦٣٥/
و أمّا تشبيه التسمية في حال الولادة/ ٦٣٥/:
٤٨٦- فقد روى سلمة عن محمّد بن إسحاق قال:
و يزعمون فيما يحدّث الناس- و اللّه أعلم [١]- أنّ آمنة بنت وهب بن عبد
[١] كذا في أصلي من مخطوطة زين الفتى؛ و في ص ٤٤ من القطعة التي وجدها بعض معاصرينا- و هو سهيل زكار السوري- من سيرة ابن إسحاق؛ في مكتبة القرويين في بلدة «فاس» ثمّ حقّقها و نشرها؛ ما لفظه:
حدّثنا أحمد [حدّث] نا يونس عن ابن إسحاق قال: فكانت آمنة بنت وهب أمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تحدّث أنّها أتيت؟- حين حملت محمّدا (صلى اللّه عليه و سلم)- فقيل لها: إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمّة؛ فإذا وقع [إلى الأرض] فقولي:
أعيذه بالواحد* * * من شرّ كلّ حاسد
في كلّ برّ عابد* * * و كلّ عبد رائد
نزول غير زائد* * * فإنّه عبد الحميد الماجد
حتّى أراه قد أتى المشاهد
فإنّ آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور «بصرى» من أرض الشام؛ فإذا وقع [إلى الأرض] فسمّيه محمّدا فإنّ اسمه في التوراة أحمد؛ يحمده أهل السماء و أهل الأرض؛ و اسمه في الفرقان محمّد؛ فسمّيه بذلك.
فلمّا وضعته بعثت إلى عبد المطّلب جاريتها- و قد هلك أبوه عبد اللّه و هي حبلى- و يقال: إنّ عبد اللّه هلك و النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) ابن ثمانية و عشرين شهرا. فاللّه أعلم أيّ ذلك كان- فقالت: قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه.
فلمّا جاءها [عبد المطّلب] أخبرته خبره و حدّثته بما رأت حين حملت به و ما قيل لها فيه؛ و ما أمرت أن تسمّيه.
فأخذه عبد المطّلب فأدخله على (هبل) في جوف الكعبة؛ فقام عبد المطّلب يدع اللّه و يشكر