العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٠٢ - و أمّا العفو و المغفرة
عن ميمون أبي عبد اللّه؛ قال: قال زيد بن أرقم- و أنا أسمع-: نزلنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بواد يقال له: (وادي خمّ) فأمر [نا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)] بالصلاة فصلّى بهجير ثمّ خطبنا- و ظلّل على رسول اللّه بثوب على شجرة من الشمس- فقال:
أ لستم تعلمون و تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: فمن كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.
و أيضا قريبا منه رواه الحافظ الطبراني في مسند زيد بن أرقم- في عنوان: (أنيسة بنت زيد عن أبيها) برقم: (٥١٢٨)- من المعجم الكبير: ج ٥ ص ٢٤١ قال:
حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرميّ حدّثنا يوسف بن موسى القطّان؛ حدّثنا سلمة بن الفضل؛ عن محمّد بن إسحاق؛ عن حبيب بن زيد بن خلّاد الأنصاري:
عن أنيسة بنت زيد بن أرقم؛ عن أبيها قال: أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالشجرات فقمّ ما تحتها و رشّ؛ ثمّ خطبنا فو اللّه ما من شيء يكون إلى أن تقوم الساعة إلّا و قد أخبرنا به يومئذ ثمّ قال:
يا أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قلنا: اللّه و رسوله أولى بنا من أنفسنا. قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه- يعني عليّا رضي اللّه عنه- ثمّ أخذ بيده فكشطها ثمّ قال: اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.
و رواه عنه الهيثمي في فضائل عليّ (عليه السّلام) من مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٠٥؛ و ساق الكلام إلى أن قال: «ثمّ أخذ بيده فبسطها؟ ثمّ قال: (اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه) ثمّ قال الهيثمي:
[و الحديث] رواه الطبراني و فيه (حبيب بن خلّاد الأنصاري) و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات.
ثمّ قال الهيثميّ: و [الحديث] رواه البزّار أتمّ منه؛ و فيه ميمون أبو عبد اللّه البصري وثّقه ابن حبّان و ضعّفه جماعة.
أقول: حبيب بن زيد بن خلّاد الأنصاري وثّقوه بلا خلاف؛ و هو من رجال أربعة من أرباب الصحاح الستّ؛ مترجم في تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ١٨٣.
و ميمون بن عبد اللّه البصري أيضا من رجال الترمذي و النسائي و القزويني مترجم في