العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٥٠ - و أمّا الزهد في الدنيا ذات الانتقال
دنياهم إلّا فتح اللّه عليهم ما هو أضرّ لهم منه» [١].
٣٨٨- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن أحمد الرازي المعروف بابن السمّاك- سنة إحدى و سبعين و ثلاث مائة ب «فيد»- قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن مهرويه القزويني بها، قال: حدثنا محمّد بن إدريس قال: حدثنا محمّد بن الحسن قال: حدثنا علي بن/ ٥٦٠/ أو ٥٦٤/ هاشم [٢] عن عليّ بن الحزّور:
عن أبي مريم [الحنفي الثقفي] قال: سمعت عمّار بن ياسر- و نحن بصفّين- يقول:
سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال لعليّ بن أبي طالب: «إنّ اللّه زيّنك بزينة لم تزيّن العباد بشيء أحبّ إلى اللّه منها، و هو زينة الأبرار عند اللّه تعالى، زهّدك في الدنيا فجعلك لا تنال منها [شيئا] و لا تنال الدنيا منك شيئا» [٣].
[١] و هذا رواه أيضا السيّد الرضيّ (قدّس اللّه نفسه) في المختار: (١٠٦) من قصار نهج البلاغة قال: و قال (عليه السّلام):
لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلّا فتح اللّه عليهم ما هو أضرّ منه.
[٢] و إنّما أدرجنا هاهنا رقم صفحتين من أصلي المخطوط؛ للإشارة إلى أنّه كان من حقّ تسلسل الصفحات أن تقع كلمتا: (بن هاشم) في أوّل ص ٥٦٠ من أصلي المخطوط؛ و لكن لحصول التقديم و التأخير في صفحات من الكتاب هاهنا؛ و عدم انتباه مرقّم صفحات الكتاب؛ أخّر صفحة (٥٦٠) عن محلّها و رقّمها برقم: (٥٦٤) فليتنبّه.
[٣] هذا هو الظاهر المذكور في مصادر كثيرة؛ و في أصلي المخطوط من زين الفتى هذا: «و لا تنال الدنيا منك شيء؟».
و قطعة من الحديث رواه أيضا أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي في الجزء العاشر- ممّا انتخبه من أصول كتب أبي الحسين المبارك بن عبد الجبّار الصيرفي الطيوري الموجود برقم: (١١٢٠) في المكتبة الظاهريّة- الورق ١٧٠/ أ/ قال:
أخبرنا محمّد بن العبّاس؛ أنبأنا أبو حفص عمر بن المسيّب بن ضريس النيسابوري أنبأنا الحسن بن عرفة؛ حدّثني سعيد بن محمّد الوراق؛ عن عليّ بن الحزوّر؛ قال: سمعت أبا مريم