تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٧ - الأمر الأول ارتباط القواعد المبحوثة في الأنظمة الثلاثة بمنهج أمومة ولاية أهل البيت عليهم السلام على المحكمات
يتميز بوجود وحدة نظام فقط أي وحدة وترادف وجودي تكويني، سواء وجد الترادف اللفظي أو العقلي أو لا.
ويكفينا في منهج أمومة الولاية على المحكمات وحدة الترادف الوجودي التكويني الذي يعني وحدة ونسبة وجودية ونظام وجودي موحَّد، وإنْ كانت هذهِ الحلقات لها قواعد متباينة في سطح الظاهر إلّا أنَّ بينها أبواباً ونوافذاً وجسوراً رابطة فيما بينها، فإنَّ اكتشفناها فبها ونعمت، وإلّا فلا زلنا في أوَّل الطريق، ولذلك دائماً يتكرر علينا تلقائياً.
إنَّ كُلّ قاعدة تنقح للقاعدة الأُخرى وتوطيء لها وتفسرها، فمثلًا قاعدة: «إنَّ القرآن فيه [تبيان لكل شيء]» ترتبط بقاعدة إعجاز القرآن، وارتباط هاتين القاعدتين بقاعدة أُخرى وهي قاعِدَة:- أنَّ القرآن له سطح وظاهر.
وبالدقة يمكننا أنْ نقول:- إنَّ كُلّ قاعدة مستعملة في تفسير منهج امومة الولاية على المحكمات هي مرتبطة بجميع القواعد بحسب منهج الأمومة والمحكمات فإنَّ محكات القرآن هي المحور والقطب الذي تؤُم الولاية، فتكون الولاية أمٌّ لمحكمات القرآن، كما أنَّ محكمات القرآن أمٌّ لمتشابهات القرآن.
أيضاً الذي يميِّز هذا المنهج المختار وهو منهج أمومة الولاية على المحكمات هو أنَّه لا يُفنِد المناهج التفسيرية الأُخرى بلْ يُقرِّها ويُبين ضرورتها، إلّا أنَّه في نفس الوقت يُبين محدوديتها وأنَّها ليست هي المهيمنة، وإنَّما المنهج التفسيري المُهيمن والناظم هو منهج أمومة الولاية على المحكمات- كما مَرَّ- ولعلَّ السرَّ في عدم تقبل واستعياب باقي المناهج