تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٣ - القسم الثاني استعمال اللفظ في أكثر من معنى
أو ثلاثة أو أربعة أو ... الخ.
وأحد تفسيرت تبيان تعدد القراءات بهذا المعنى في روايات أهل البيت (عليهم السلام) هو:-
أنَّ وجوه القرآن لا بمعنى اختلاف لهجات العرب وإنْ كان هذا هو المعروف من علم القراءات، إلّا أنَّ منهج أهل البيت (عليهم السلام) لا يُشيد به بذات الحد، وإنَّما يُشيد منهاج أهل البيت (عليهم السلام) إلى منهج تعدد القراءات العصري يعني وجوه القرآن بأنَّ اللفظة الواحدة لها صوتاً ولها استعمالًا ولها تفهيماً ولها جدّاً و ... الخ.
نعم وَرَدَ في روايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) إنَّ تعدد القراءات بهذا المعنى هي تعدد وجوه للقرآن.
والنقطة الجوهرية التي يتميز بها منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) على المحكمات فضلًا عن المتشابهات عن باقي المناهج التفسيرية الأُخرى هو أنَّ منهج أمومة الولاية يبني على عدم وحدانية المعنى من اللفظة الوحدة، وهذهِ هي بداية افتراق مسار الطريق مع باقي المناهج التفسيرية الأُخرى سواءً منهج المتكلمين أو الفقهاء التي تبني على وحدانية المعنى بالجملة.
إذنْ السُبل عند أهل البيت (عليهم السلام) متعددة وإنْ كان الصراط واحداً ومستقيماً لكنَّ السُبل إلى الله وإلى ذلك الصراط متعددةٌ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً [١].
إلّا أنَّه ومن المؤسِف جداً بعضهم ينظر إلى كلام الله تعالى نظرةً
[١] سورة المائدة: الآية ٤٨.