تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٠ - الشرائط المعتبرة في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
التي هي محل كلامنا، أو هذهِ اللفظة المعينة وضعت لعدة معاني يؤخذ بها وليست هناك قرينة صارفة عن أحد هذهِ المعاني، فإنَّ كل من تلك المعاني متأتية ويؤخذ بها سواء في قواعد علم النحو وكيفية الإعراب وتركيب الجملة، أو في قواعد علم الصرف أو علم البلاغة أو باقي العلوم الأُخرى، رُغم أنَّ قواعدها مختلفة ومتعددة ومع ذلك يؤخذ بها ولها موارد وضوابط تطبيقية ما ذاك إلّا لأجل أنَّ البحث في هذهِ القاعدة- أعني استعمال اللفظ في أكثر من معنى- مبتنٍ على أساسِ عدم امتناع إرادة المتعدد في عرض واحد بدءاً من المعنى والمدلول التصوري إلى الاستعمالي إلى التفهيمي في لسان واحد، والبناء على هذهِ القاعدة يُحدِث فجوةً ليسَ فقط بين المسار الموجود عليه المفسرين وبين منهج أمومة المحكمات فحسب، بلْ يوجد فجوة بين البناء والمسار الذي عليه منهج كافة العلوم الإسلامية، لأنَّ تلك المناهج قائمة على لغة أُحادية المعنى ووحدانية المراد في لسان واحد ما عكس ما هو المختار من المنهج التفسيري لأمومة الولاية للمحكمات فضلًا عن المتشابهات.
ولا يخفى أهمية علم التفسير واعتباره هو المصدر لعلوم إسلامية عديدة في المعرفة الدينية فالبحث في هذا المنهج التفسيري للقرآن وهو منهج أمومة الولاية للمحكمات فضلًا عن المتشابهات قائمٌ في علم الكلام والفقه وآيات الأحكام، وعلم الأخلاق في الآداب والسُنن الإلهية وفي علوم إسلامية متعددة تستقي من القرآن منبعاً تفسيرياً، ويأتي ما تقدم ذكره من أنَّ هذا التفسير الذي يُستقى من الآيات والسور على رأي باقي المناهج التفسيرية لابدَّ أنْ يكون المعنى أُحادياً خلاف منهج أمومة الولاية على المحكمات فضلًا عن المتشابهات من أنْ يُستقى علوم عديدة كالنحو