تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - مقدمة
موضوعي أكثر مما هو تفسير تفصيلي أو تجزيئي أو تفسير القرآن بالقرآن الذي هو تتبع القرائن القرآنية فقط.
وعليه المفسِّر الذي يختار منهج تفسير أمومة المحكمات والولاية كان عليه لزاماً مراعاة مجموعة قواعد منظومية كنظام واحد.
الفائدة الثالثة: لعلك بعد الاطلاع على منهج أمومة المحكمات والولاية يتبادر إلى ذهنك- بعد ما عرفت أنَّه منهج قواعدي- هل توجد نهاية في المكث في بحث القواعد التفسيرية أو لا؟.
الجواب: إنَّ البحث في القواعد التفسيرية هي روح منهجنا التفسيري وأنها مستمرة معه إلى آخر عمر التفسير وما يوفق الله تعالى الباحثين من التفاتات صناعية وعلمية وفنية تتلاءم وطبيعة المنهج التفسيري لأمومة المحكمات.
وفي منهج أمومة المحكمات والولاية في كل آية آية لا تتم المعالجة بالتفسير فحسب كباقي المناهج التفسيرية الأُخرى كل حسب منهجته، بل في هذا المنهج المختار تطعيم التفسير بالقواعد التفسيرية كما مَرَّ.
ولا يفهم من هذا أنَّ في المناهج التفسيرية الأُخرى تُلغى وتُشطَّب ويُقلل من أهميتها كلا وإنَّما هم مشكورون على ما بذلوه من جهد لما توصلوا إليه إلّا أنَّه لابدَّ وأنْ يؤخذ بنظر الاعتبار أنَّ تلك المناهج التفسيرية ليست هي نهاية المطاف وإنَّما هي بداية أو وسط المسير، وإنْ كان حتَّى منهج أمومة المحكمات ليسَ هو الخاتم كلا، وإنَّما يتميز هذا المنهج المختار عن غيره من المناهج بمقدار سعة البشر والاستفادة من كلام المعصوم (ع) ويُترك الباقي للأجيال اللاحقة بعدنا وربما يكتشف ما هو الاعظم محل كل ذلك من بيانات الوحي.