تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - تنبيه
بدلًا أنْ يُصرِّح بها.
كما قال أمير المؤمنين (ع) لأصحابه في حرب صفين عندما رأوا معسكر معاوية يسبون ويلعنون فقال (ع):
«لا أحب أنَّ تكونوا لعانين ولكنْ اذكرو أعمالهم» [١].
بتقريب: إنَّك إذا ذكرت أعمالهم وبينت هذهِ الحقائق ولعموم المسلمين فإنَّه سوف يغنيك عن ذكر النتيجة؛ لأنَّه في ذكر مثل هذهِ الحقائق هو نوع من ذكر النتيجة مع البرهان.
مضافاً إلى أنَّه قدْ في بعض الأحيان قدْ تذكر النتيجة من دون ذكر برهانها فإنَّ الكثير منهم يشمئز من ذلك ولكنْ لو ذُكر البرهان ولم يذكر النتيجة فإنَّ الطرف إذا كان داعياً يلتفت إلى أنَّ هذا البرهان وهذهِ الأعمال التي ذكرها أمير المؤمنين (ع) وأصحابه لمعسكر معاوية ماذا تؤدي إلى من نتيجة.
وعليه فإنَّ علماء البلاغة يعللون أنَّ الحجية في الدلالة في التعريض أبلغ من التصريح؛ لأنَّ الحجية التعريضية فيها تضمن الدلالة للبيان والدليل والبرهان. ومعنى أبلغ أي أثبت وضوحاً للسامع؛ لأنَّه من باب التدليل على الشيء ببينة فهو يفيد زيادة تأكيد للإثبات.
رابعاً: وخيرُ شاهد على استعمال التعريض ما جاء في كلام أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب (ع) حول التعريض.
وَرَدَ في احتجاج أمير المؤمنين (ع) على زنديق جاء مُستدلًا عليه بآي
[١] الاحتاج للطبرسي، ج ١، ص ٣٠٩.