تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - فكرة منهج تفسير القرآن بالقرآن
فكيف يقال: أنَّ حجية القرآن منفردة وليست حجية معيّة تحت شعار أنَّ القرآن نورٌ مبين وبيانٌ وهُدى للناس، فهذا صحيح إذا كان الآخرون بمفردهم- غير النبي وأهل بيته (عليهم السلام) قادرين على استيعاب تلك الهداية والإرشاد.
إلّا أنَّ الواقع ليسَ كذلك فهم محتاجون إلى معلم ومُربِّي وقيّم عليهم في كيفية الاغتراف والأخذ الصحيح من القرآن الكريم.
وإنْ كان السيد محمد حسين الطباطبائي (قدس سرّه) استدل لمنهجه الذي يراه بحسب رؤيته وقناعته وأنَّ هذا هو المنهج الذي ترسمه لنا الروايات الواردة عن أئمة الهدى عليهم أفضل الصلاة والسلام، بوجوه عديدة لهذا المنهج القرآني الذي يستنبطه العلّامة من روايات أهل البيت (عليهم السلام).
ولا نريد من عرض هذا أننا ننكر ما في هذا المنهج الذي اختاره السيد الطباطبائي (قدس سرّه) من إيجابيات كثيرة، وكذا لا ننكر أنَّه المنهج الذي تشير إليه روايات أهل البيت (عليهم السلام) إلّا أنَّه في نفس الوقت ليسَ هو المنهج الأكمل وعديم النواقص.
وعلى هذا تكون نتيجة هذا المنهج عدم تمكن انفراد المجتهد والمُفَسِّر في تبيان القرآن الكريم.
وإنْ كان منهج تفسير القرآن بالقرآن له زوايا عديدة سنتعرض لها في ما بعد إنْ شاء الله تعالى.
والذي نريد أنْ نسلط الأضواء عليه في هذا المطلب هو:-
أنَّ المراد من تفسير القرآن بالقرآن معناه استقلال وانفراد حجية