تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - في مبحث الولاية
أصول العقائد؟ [١].
وكان ديدن الفقهاء القدماء يذكرون صلة المطلب الفقهي الفرعي بالمطلب العقائدي ضمناً، وهكذا الأئمة (عليهم السلام) من قبل، فقد وردت روايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كما ذكر صاحب الوسائل الحر العاملي ذلك، فيبينون مضافاً للمطلب الفقهي بيان جوانب ومطالب أُخرى لا علاقة بالمطلب سواء كان مطلباً أخلاقياً أو عقائدياً أو ... الخ.
وهذا ليسَ خلطاً بين المطالب وإنَّما هو مزج وخلط صورة صحيحة تبين الارتباط بين المبادئ الوجودية الظاهرية مع واجب الوجود.
وعليه فمن الضروري ربط المطالب العلمية ببعد روحي، بخلاف أهل الاختصاص فإنَّهم لا يذكرون إلّا المطالب الخاصة باختصاصهم ولم يربطوا ذلك بالبعد الروحي.
وهذا ما يعبر عنه بجامعية العلوم؛ ولذا شاهدنا في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم- القرن العشرين- ودَعَت الدراسات الأكاديمية إلى التخصص ولكن سرعان ما غيرت هذهِ الدراسات نغمتها في الثمانينات
[١] الولاية تأتي بفتح الواو (وَلاية) فتكون مصدراً للفعل الثلاثي المجرد (وَلِي) وهو فعل مُعتل مثال واوي على وزن فَعَلَ نقول:- وَلِيَ ولايةً.
وأُخرى تأتي بكسر الواو (وِلاية) فتكون اسم مصدر.
وذكر الراغب الأصفهاني في مفرداته:- الولاء والتَّوالي:- أنْ يحصل شيئان فصاعدِاً حصولًا ليسَ بينهما ما ليسَ منهما، والوَلاية بالفتح: النُصْرَة والوِلاية (بالكسر) تولي الأمر [الراغب الأصفهاني في مفرداته].
وقال الجوهري في صحاحه:- الوَلي: القُرْب والدَّنو، يُقال:- تباعدنا بَعْدَ وَلْين وكل مما يليك أي مما يُقاربك ... الخ.