تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - الدليل الثالث مقامات ومنازل القرآن الكريم
والسبب في ذلك بحسب ما أثبتته تجاربهم على مختلف الأصعدة لاسيما العلمية، من أنَّ أجدر لغة هي اللغة العربية التي هي لغة معاجز القرآن الكريم، وليس معاجز العرب.
وعليه فاللغة العربية هي أثرى لغة وأم اللغات بحسب ما أثبتته نتائج دراساتهم وبحوثهم في مختلف مجالات العلوم العربية.
لم يكتشف في علم البلاغة معنى الذكر لأنَّ قواعد اللغة العربية والبلاغة وغيرها قواعد عامة تعم العربية وغيرها، فمثلًا علم البلاغة في كل اللغات غير العربية مسروق من اللغة العربية؛ ولذا كثير من علوم اللغة وإنْ أقيمت وشيدت وبنى صرحها الكبير.
الدليل الثالث: مقامات ومنازل القرآن الكريم:
من الأدلة المهمة على لزوم استكشاف منهج وقواعد أصول التفسير للقرآن الكريم عن طريق النبي (ص) وعترته أهل بيته (عليهم السلام) الذين لم يقف غيرهم على تلك البواطن وأم الكتاب، فتحمل النبي (ص) سنخ ونمط تبليغ الكتاب المجيد، وتحمّل أهل بيته (عليهم السلام) عنه وتبليغهم ليس سنخ نمط تحمل وتبليغ الرواة للأخبار الحسيّة المسموعة لفظاً التي تحملوها ليؤدوها إلى غيرهم، كي يكون الحال في هذا التبليغ «رُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» كلا وإنَّما ما تحمله النبي الأكرم (ص) عن الله تعالى وتحمله أهل بيته (عليهم السلام) عنه (ص) هو تحمل للحقائق المهيمنة والمحيطة بالمعاني [١].
وهناك حقيقة ثانية مُسلمة بين ذوي البصيرة من المسلمين، وهي
[١] الإمامة الإلهية ج ٣ للشيخ محمد سند تقرير الشيخ صادق ممحمد رضا الساعدي.