تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - إلفات نظر
منظومة خاصة أصولٌ وحدوية بينها إلفة ووحدة، وهذه الوحدة ليست نفسية فقط، بل وحدة فكرية وعلمية ومنهجية، إذا سار عليها الإنسان الناشد للوحدة تخلص من التمزق والتبعثر والتشتت.
ومن الشواهد على ذلك:-
ما قالته الزهراء (عليها السلام):
«... وجعل إمامتنا نظاماً للملة»
والمراد من النظام هو الوحدة والتطابق.
ولذا نجد بعض الفرق المرتبطة بالشيعة كالزيدية والإسماعيلية والفطحية ... الخ لمّا انقطعت سلسلة الأئمة (عليهم السلام) عندهم وقَدَّموا مَن ليس بإمام وليس بمعصوم ولم يسيروا على الأصول الحقّة التي أسسها وجذرها أهل البيت (عليهم السلام) نجد أنَّهم تشرذموا وضاعت هويتهم واختلفت وتغيّرت عقيدتهم ومذهبهم؛ ولذا أصبح بعضهم على المذهب الحنفي والآخر المالكي وثالث الشافعي ورابع الحنبلي ... الخ.
ومن الواضح لا يوجد توافق بين المذهب الحنفي ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
فمثلًا: الزيدية أحد الفرق المرتبطة بالشيعة والذين يقرون بإمامة أربعة من الأئمة (عليهم السلام) ١- أمير المؤمنين (ع). ٢- الحسن بن علي (ع). ٣- الحسين بن علي (ع). ٤- علي بن الحسين (ع). ثم ينعطفون إلى القول بإمامة زيد بن علي، ويحيى بن زيد ... الخ تجد فقههم الآن فقه حنفي، ومن المعلوم أنَّ الفقه الحنفي لا يتوافق مع الفقه الإمامي، وإنْ كان هناك تشابه بنسبة عالية واختلاف بنسبة قليلة، إلّا أنَّ هذهِ النسبة القليلة المختلف فيها